الشيخ مصطفى الاعتمادي التبريزي
38
موضح القوانين
السابقة لعدم المراجعة كما لو استعمل الأسد في المفترس أو فيه وفي الشجاع ولم يعلم أنه وضع له أم لا فهناك أربعة أقوال ( فهل يحكم بكونه حقيقة فيه أو مجازا أو حقيقة إذا كان ) المعنى المستعمل فيه ( واحدا دون المتعدد ) بمعنى ان الأسد مثلا ان استعمل في الواحد فهو حقيقة وإلّا فلا ( أو التوقف لان الاستعمال أعم المشهور ) هو ( الأخير ) اى التوقف سواء كان المعنى متحدا أو متعددا ( وهو المختار لعدم دلالة الاستعمال ) اى ليس الاستعمال علامة ( على الحقيقة والسيد المرتضى ره على الأول ) اى كونه حقيقة متحدا كان أو متعددا ( لظهور الاستعمال فيه وهو « ظهور » ممنوع والثاني ) اى كونه مجازا متحدا كان أو متعددا ( منقول عن ابن جنى وجنح ) اى مال ( اليه بعض المتأخرين ) لان أغلب لغة العرب مجازات اى المجازات أغلب من الحقائق فعند الشك يحصل الظن بالمجازية ( والظن يلحق الشيء ) اى المورد المشكوك ( بالأعم الأغلب وهو ) اى غلبة المجاز ( أيضا ممنوع ولو سلم ) غلبته ( فمقاومته ) اى تعارض هذا الظن ( للظن الحاصل عن ) جانب ( الوضع ممنوع ) اى عند الشك كما يظن بالمجازية لغلبتها كذلك يظن بالوضع لأنه مبنى التفهيم والتفهم والثاني أقوى من الأول ( والثالث ) وهو الفرق بين المتحد والمتعدد ( مبني علي ان المجاز مستلزم للحقيقة ) حاصله ان المجاز هو الانتقال من الملزوم إلى اللازم فلا بد من وجود الملزوم اى الحقيقة حتى ينتقل إلى لازمه اى المجاز ( فمع الاتحاد ) اى إذا استعمل الأسد في الشجاع فقط ( لا يمكن القول بمجازيته ) لأنه لو كان مجازا فأين الحقيقة ( واما مع التعدد فلما كان المجاز خيرا من الاشتراك ) فلا يحمل جميعها على الحقيقة بل على الحقيقة والمجاز ( فيؤثر ) على وزن يؤمر ( فيه ) اى يختار كونها حقيقة ومجازا ( ويترتب على ذلك ) اى إذا حكم بكونها حقيقة ومجازا فنتيجة ذلك ( لزوم استعمال امارات الحقيقة والمجاز في التمييز ) اى لا بد من الرجوع إلى التبادر وغيره حتى يعرف أيها حقيقة وأيها مجاز ( وحيث ) اى لو ( لم يتميز فالوقف ) اى التوقف قوله ( ورد ) بيانه ان هذا الشخص في صورة التعدد حملها على الحقيقة والمجاز وهو قريب إلى الصحة واما في صورة الاتحاد حكم بعدم امكان المجاز لان المجاز يستلزم الحقيقة وهذا مردود ( بمنع استلزام المجاز للحقيقة بل انما هو « مجاز » مستلزم للوضع ) الفرق بين الوضع والحقيقة هو ان الأسد مثلا بمجرد تعينه للمفترس يحصل له الوضع ثم إن استعمل فيه يقال له الحقيقة أيضا وإلا فلا والمجاز يستلزم الوضع لا الحقيقة بمعنى ان استعمال الأسد في الشجاع يحتاج إلى وضعه للمفترس أولا ولكن لا يحتاج إلى استعماله فيه أيضا ( كالرحمن ) فإنه وضع لرقيق القلب ولم يستعمل فيه أصلا بل استعمل فيه تعالى ففي صورة اتحاد المستعمل فيه يحتمل ان يكون للفظ معنى آخر لم يستعمل فيه ويكون هذا مجازا عنه وقوله